|
الميدان يامعلم ( 1)
02-20-1431 03:54 AM
|
الميدان يامعلم ( 1 )
عندما يلتقي أهل العلم والتربية في ميدان التعليم بعضهم ببعض , حتما سيكون هناك إنجاز وإبداع وإبهار .
هي كلمات مرصوفة , رتبتها أوراق من بين أوراقها المبعثرة لترى من خلالها إلى أي مدى وصل إليه ميدان التربية لدينا , فوجدتُ الكثير من الأمور , ومن خلال قصة , قصة واحدة يا قارئــ / ـــة , هالني ما سمعت , وياليتني ما سمعت .
طفل مكافح , شوهت النيران جسدا يحمل بين جنبيه قلب عظيم , وعقل حكيم , ليتراءى للناظر إليه أنه مسكين , أو شيء ما , أي شيء , المهم أنه ليس إنسان , وهذا ما استطاع مجتمعنا الخروج به , والقصص في هذا لا يحصرها مقال أو ورقة أو حتى محبرة .
نعود لفتانا المكافح , من بين إخوته هو الكبير , وبين أقرانه هو اليتيم , أعلمتم الآن لما أقول ( مكافح ) ؟!!لأن كفاحه ليس كأي كفاح , ونضاله ليس كأي نضال .
ترعرع فتانا وهو يحرم نفسه لقمة بسيطة ليطعم بها أخاه أو أخته , هكذا كبر , وكبر معه حلم يراوده سنين عددا , أن يكون معلم , نعم صاحب الملامح المشوهة , يريد أن يصبح معلما , وهو أقدر من غيره في هذا المجال , لأنه تعلم كيف يعلم منذ أن كان ذا ظفرا ناعما .نشأ وهو يردد : أنا سأصبح أستاذا يفخر به إخوته , بعد أن أفنى عمره لأجلهم وأمن حياتهم ومستقبلهم .
حان الوقت أن يصبح المعلم معلِّم , وفي ديوان التعليم فوجئ أنهم يريدون معلَما لا معلِّما , بكل قسوة يرمي مدير المدرسة التي عين إليها الملف على المكتب وبجبروت يقول : لا نريد مسخا في المدرسة , الطلبة يخافون من هذا الشكل .
ولكن الله تعالى أعدل من أن يترك معلمنا وحيدا , فكان تدريسه في مدرسة يحلم الكثير بالتعليم فيها وسط منطقة تبوك , وهاهو هناك يضرب أسمى أنواع الإخلاص في العمل , ويشهد له بذلك تلاميذه الذين أحبوه جدا وباتوا ينتظرون موعد قدومه إليهم , دون النظر إلى شكل أو غيره .وزملائه الذين زرع في نفوسهم احترام لا يضاهيه احترام .
ماذا حصل لكَ يا ميدان التعليم ؟
أي شكليات طغت عليه , وأي قصاصات مقيتة تخفيها أدراج المسئولين , وأي غباء اكتسح الساحة حتى أننا لم نعد نرى الصالح من غيره فيه ؟
أكاد أجزم أن أكثر من يقرأ ورقتي الهشة إن قرأها أحد ما , سيكون تعليقه : مسكينة غلبت عليها العاطفة .
نعم هذا هو حالنا المزري المخجل إن أردنا يوما أن نتحدث بالحق ونقول صدقا , نكون مخطئين ننجر خلف عاطفة أو تيار ما , ويبقى الخائن خائن , ويظل المنفِّر من التعليم يزيد نفور كل من يقصده , ويستمر مسلسل الظلم في ساحات التعليم , وأكبر قضية لم تجد لها قاضيا يحكم فيها بالعدل , ويبقى الميدان يبحث عن المعلَّم متغاضيا كل معلِّم , والمكافح الصامد هو من يصل , وبعد وصوله ستتبارى عليه الصدمات أيها يصل إليه أولا .و ( قم للمعلم وفه التبجيلا ) ستبقى معلقة خلف مكتب المسئول يلمع بروازها عامل لا يفقه فيها شيئا
وقد نُسيت هناك تماما كما نسيت الكثير من المبادئ
----------------------
أوراق مبعثرة
مملكة المعلم
|
 |
 |
خدمات المحتوى
التعليقات
#468 [(أميرة الورد)]
02-20-1431 05:20 AM
غاليتي أوراق مبعثرة
أبدعت الصياغة
وإزدان المقال بالماس من مفردات اللغة العظيمة وطارت منه شذرات فكرية تنتقل انتقال روائح العطور فتستلذ بها لحواس
كم نحن بحاجه إلى هكذا إبداع
تحيتي وعطووور وردي
|
أوراق مبعثرة
تقييم
|